المجلات والدوريات

mo10.jpgmo11.jpgmo3.jpgmo4.jpgmo6.jpgmo7.jpgta.jpg

سلاسل

U2.jpgU3.jpgU4.jpgc1.jpgc2.jpgc3.jpgc5.jpgc6.jpgt1.jpgta.jpgu1.jpgu5.jpg

البحث في الموقع

مكتبة الفيديو

160.107

معارض الدار الدائمة

  • المعرض الدائم في بابل / كلية الفنون الجميلة في بابل
  • المعرض الدائم في واسط / جامعة واسط
  • المعرض الدائم في كربلاء / البيت الثقافي في كربلاء
  • المعرض الدائم في البصرة / البيت الثقافي في البصرة
  • المعرض الدائم في تكريت / جامعة تكريت
  • المعرض الدائم في الفلوجة / البيت الثقافي في الفلوجة
  • المعرض الدار الدائم في الديوانية
  • المعرض الدار الدائم في ذي قار
 

chart1

المقالات

a1 b7baeb082b750a3 6ae700e95bb0dde6ec

DSC 0710

 

تعتبر دار الشؤون الثقافية العامة من الدور العريقه التي قطعت اشواطاً طويلة وعاشت عقوداً.. لتبقى الى اليوم المنارة الابرز بين دور النشر العراقية والعربية لقد استطاعت هذه الدار ان تنال ثقة الكُتاب واستيعاب نتاجاتهم الفكرية والادبية والثقافية بصورة عامة وتسويقها عبر منافذها الى المكتبات العامة وأشتراكها في معارض الكتب المقامة في العاصمة بغداد وبقية المحافظات اضافة الى اشتراكها في المعارض الدولية التي اقيمت على مدار السنوات الماضية والمهرجانات والندوات العلمية والثقافية التي تستقطب خيرة المحللين والمفكرين والمثقفين والاكاديميين لمعالجة ووضع الحلول للاوضاع والمشاكل التي تواجه المجتمع العراقي من جميع فئاته وفي مختلف نواحي الحياة.

فهي تقف في صدارة المؤسسات الثقافية التي انجزت حضوراً متميزاً وفاعلاً في البناء الثقافي.

في هذا التحقيق كانت لنا جولة في اروقة مطابع دار الشؤون الثقافية العامة مؤخراً ودورها في طباعة الكتب لتزويد القارئ بما يغني افكاره ويوسع في دائرة ذهنيته الثقافية.

فاذا اردنا ان نتعرف على تقدم اية امة ننظر الى نسبة الكتب التي تنتجها مطابعها بالنسبة الى عدد افراد هذه الامة وحينئذ ندرك مدى رقيها وتقدمها وتحضرها.. فاذا أنتشر الكتاب في امة عاشت عيشة مرضيه، واذا انصرفت الامة عن الكتاب تقهقرت وعاشت في بلاء وشقاء حيث يخيم عليها الجهل والامراض.

                     اذا ما الجهل خيم في بلاد

                                          رأيت اسودها مسخت قروداً  

ولا ننسى المقولة المشهورة السائدة في الاوساط الثقافية العربية ان القاهرة تكتب وبيروت تطبع والعراق يقرأ. ونحن اذ نسلط الضوء على بغداد من انها بدأت تكتب وتطبع لنفسها... وتوزع مطبوعاتها الى العواصم العربية والدولية وبذلك تفند تلك المقولة والتي ذهبت مثلا علينا.

التقينا بالسيد المهندس طارق عزيز / مدير مطبعة دار الشؤون الثقافية العامة التابعة لوزارة الثقافة حيث وجهنا له جملة من الاسئلة لعل القارئ الكريم يقف على معرفة كيفية طباعة الكتاب في هذه الدار، فيقدم نبذه مختصرة عن المكائن الطباعية الحديثة التي زودت بها الدار من حيث عددها ومنشأها وسعتها وسرعة العمل عليها.

اجاب قائلاً:

ـ تم تجهيز الدار بمكائن طبع حديثه 1/2 بطال عدد / 2 ومن منشأ الماني نوع سبيد ماستر سعة وسرعة العمل بين 10 ـ 6 الاف ملزمة / سادة كذلك تم تجهيز الدار بمكائن تكسير عدد / 2 جديدة لغرض تكسير المطبوع.

س2: ما هي المعوقات التي تواجهكم اثناء العمل وهل يمكن تجاوزها؟

ـ ان اهم المعوقات التي تواجهنا اثناء العمل: هي عدم توفر المواد الاحتياطيه للمكائن القديمه بسبب اندثارها وعدم توفرها في الاسواق المحليه.

س3: ماذا تقول للجهات الحكومية والدوائر التي تريد ان تطبع كتبها مثلاً (وزارة التربية) هل بامكان دار الشؤون تلبيه طلبها وبأسعار رمزية.

ـ نعم بالامكان تلبيه طلب الوزارات والمؤسسات الحكومية ومنها وزارة التربية لطبع الكتب والمناهج المدرسية لتوفر المكائن الحديثه وحسب سعر السوق.

س4: هل هناك من يقدم صيانة لهذه المكائن عند مواجهتكم بعض العطلات في العمل؟

ـ نعم هناك مهندسين وفنين جيدين يقومون بصيانه وتصليح مكائن الطبع والتكسير كذلك وهناك ادامه دوريه لكافة المكائن اسبوعياً.

س5: هل تتصف المطابع بمميزات الحداثه؟

ـ بعد تجهيز الدار بمكائن جديده وحديثه اصبح المطبوع يطبع بصوره جيده ومنسقه من حيث الالوان الجمعية وبالتالي يخرج المطبوع بشكل جيده وجميل.

 

ونحن بدورنا نوجه دعوة الى جميع المؤسسات ودوائر الدولة الحكومية لتقديم مطبوعاتهم الى دار الشؤون الثقافية العامة والتي تكاد تكون الدار الوحيدة في العاصمة بغداد تساهم بطبع جميع ما تحتاجه دوائر الدولة  من وصولات وكتب رسمية ومناهج دراسية واكاديمية وبأسعار تكاد تكون رمزية ومدعومة رسمياً كما نوجه دعوة اخرى الى وزارة الثقافة الى احتواء هذه الدار بتجهيزها بأحدث المكائن الطباعية وتحويلها الى دائرة ذات تمويل مركزي وبذلك تكون قد ساهمت في خدمة الوطن وتقدمه.

المشكلة التي تسود معظم مظاهر الثقافة العراقية ، هي التعامل مع الحدث او الظاهرة الثقافية على اساس غير موضوعي ، وفي اكثر الاحيان وفق مبدأ المدح والذم دون الركون الى العمل الابداعي ، او الى المنجز الذي يستحق الاشارة والتقويم والبحث والدراسة .

ان اقران المنجز الثقافي بالعامل الشخصي يعد من الامراض المزمنة التي يجب ان نعالج جسد الثقافة العراقية منها، وان نتخلص من الرؤية الساذجة والنظرة السطحية المنفعلة ونحن نتحدث عن العطاء الابداعي ، والاستكون ثقافتنا متشنجة بعيدة عن العمق تخضع للأمزجة الشخصية وللنظرة المسبقة والاحكام الجاهزة ،التي لا تحقق سوى الخذلان وقصور الرؤية وانعدام الاحكام النقدية الدقيقة والابتعاد عن الموضوعية واخلاقيات التعامل الثقافي الحضاري المتقدم .

مناسبة حديثي عن هذا المرض الشائع ، الرسالة التي تلقيتها من احد الاصدقاء ، وهو ينتقدني فيها لانني اتحدث بأعجاب ومحبة وموضوعية عن تجربة مثقف له حضوره الطيب وتجربته التي تميز بها عن أقرانهِ، فكتبت عنه كلمة حق ورؤية نقدية تستحقها تجربته ، اما الانتقاد الذي جاء بالرسالة لم يكن ثقافيا او فنيا او رأيا نقديا مختلفا ، بل هو عتاب شديد اللهجة والانفعال ، سببه انني كتبت عن (فلان) ، وهذا الفلان لا (يحبه) صديقي صاحب الرسالة ، الذي اجبته بكل محبة وهدوء عن مبررات كتابتي ، رغم انني غير مطالب بذكر هذه المبررات ، لكنني تعاملت معه كصديق محب ، كما ذكرت له استحقاق (فلان) لاكثر مما كتبت واننا يجب ان نحتفي ببعضنا البعض لا ان نحبط بعضنا البعض ، وان نبتعد عن الهواجس الشخصية ونحن نكتب عن تجربة ابداعية نتلمس فيها اشراقات مهمة ومشروعاً ثقافياً جاداً، طبعا هذا الكلام لم يعجب صديقي صاحب الرسالة ، فشن هذه المرة هجوما علي وعلى شعري وعلى تجربتي ، وكأن الامر هكذا سباب وشتائم وكلام يلقى عن عوانه، اما انا اكتفيت بالصمت كي لا انزل الى منطقة حرصت كل حياتي ان اتجنبها .

لا اريد ان ادافع عن نفسي ، وعن كتاباتي، فأنا مؤمن بها كبير الثقة بكل ما جاء فيها، اما مسعى مرضي اعرف تماما اصوله وجذره، وكنت اتمنى ان يحاول التخلص منه ، لانه سيقوده الى استنتاجات ورؤى وتعلامات غير دقيقة بعيدة عن الموضوعية ، وان اعرف بأن اخوننا المصرين حين يتحدث الواحد منهم عن الاخر يصفه بالكبير والعظيم المتميز ، بينما هو يعرف ضالته وصغره ، اما نحن وللاسف الشديد فإننا نحاول ان نغمط حق زملائنا، متصورين أننا سنكبر في تصغيرهم، وعكس ذلك هو الصحيح ، وقد لمست ذلك يوم قرأت قصيدة أعجبت الحاضرين جميعا في احد المهرجانات، وقد جاءني احد الادباء العرب وقد طلب مني نسخة من القصيدة التي القيتها ثم اجرى معي حواراً في احدى الصحف اللبنانية، وبعد ان انتهينا تأفف وقال لي بالم: لماذا حين سألت عنك فلانا من زملائك الشعراء امتعض وقال لي رأيا سلبا، بينما لم تتحدث بألاحترام ودد عن جميع زملائك ؟

اجبته: لا ادري !!.. فقال بل تدري جيداً، ولكنني فهمت الان ما يدور في وسطكم الثقافي، ويا للأسف فهو وسط مليء بالعقد والامراض، قلت له، مدافعا، بل هناك ظروف قاسية يعيشها المثقفون جعلت من بعضهم يتصرفون بمثل هذا التصرف.

 

لقد كانت تلك حادثة مر عليها اكثر من عشر سنوات، فما ان الاوان لنتحدث عن بعضنا البعض بمحبة ودون عقد او امراض؟ 

 

ليس الآن بل أن قصة الثقافة العراقية تعود إلى أزمان بعيدة. كانت الثقافة العراقية صافية واضحة في عهد السومريين. ملحمة كلكامش أوضح مثال على قوة الثقافة العراقية ووضوحها ونبلها وهي تشكل مشهدا في سيناريو فيلم الجديد «الحاكي»، ولعل الكتابة السومرية هي أوضح مثال على قوة الثقافة العراقية في بلاد ما بين النهرين. ليست الكتابة بحد ذاتها أنما في تدوين يوميات الحياة على رقم طينية هي الآن بحوزة المتحف البريطاني وموجودة في مدرسة تحت المتحف لا يزال عدد من الأساتذة المتخصصين يفكون رموزها وزيارة هذه المدرسة وتصوير ما يجري تحت أرض المتحف البريطاني يحتاج إلى موافقات كثيرة يستغرق الحصول عليها شهوراً.

بقيت هذه الثقافة مثالا تغترف منه الكثير من الثقافات الإنسانية.

ومع تأسيس الدولة العراقية الحديثة تكونت ثقافات أدبية وفنية نمت مع نمو التطور السياسي والإجتماعي، لكن الإنقلابات الدرامية العسكرية والحزبية جعلت الثقافة العراقية تتخذ مسارات مختلفة فمن ثقافات موالية لفكر السلطات الحاكمة إلى ثقافات مهاجرة وثالثة مصابة بالرعب.
بعد سقوط النظام الدكتاتوري في العراق تاهت الثقافة العراقية في دروب المحاصصة الطائفية وصار يتحكم بها نفر من سقط المتاع لم نسمع بهم من قبل وإن سمعنا بهم فإنهم يدخلون ويخرجون من تحت خيمة الدكتاتور وإبنه الصغير الذي صار يدوس على الثقافة بإقدامه ونزواته وشلة من الكتاب يزوقون صورته المخيفة. هؤلاء لا يزالون هم أنفسهم يعبثون اليوم بثقافة العراق. وحتى يبررون فعلتهم يوم غنوا للدكتاتور على المسرح في ذكرى أعياد ميلاده وفي ذكرى حروبه تحت راية «التكبير» التي دمرت الروح العراقية.

وسط هذه العتمة المخيفة يحاول شباب من المثقفين أن ينهضوا وينهضوا بصعوبة لأنهم ينهضون من عتمة الركام التي يحاول كتبة النظام السابق من غلق منافذ كوة الحطام، حطام الوطن وحطام الثقافة.
بالتأكيد العملية ليست سهلة. هي عملية عسيرة وخوف مرعب يواجه المثقف العراقي، فهل يعيد المثقف العراقي تأسيس رابطة للكتاب والصحفيين والفنانين الديمقراطيين العراقيين في المنفى ويبدأون النضال الثقافي وحتى السياسي من جديد؟ شرطة الثقافة وثقافة الشرطة البائسة التي إتسم بها النظام الشمولي والديكتاتوري لا تزال ولا يزالون الشرطة ذاتهم يحملون الهراوات مهددين المثقف بالوجع والدم بل صاروا يستأجرون شبابا من القتلة المأجورين والمخدرين الذين ينفذون الجريمة بدم بارد، وقد راح ضحية هذا النشاط المخدر مبدعون كبار، رحلوا ولم يتركوا سوى الحزن في وجوه المثقفين الباقين وأراهم وكأنهم ينتظرون أدوارهم أمام شباك تذاكر سينما الإغتيالات.
لا يوجد اتحاد كتاب عرب ولا اتحاد صحفيين عرب ولا اتحاد فنانين عرب ينتشلون تعب المثقف العراقي الذي بات يبحث عن خبزه وقد نسى قصيدة الشعر والقصة والرواية وعدسة الكاميرا وفرشاة الرسم وإزميل النحت ونوتة الموسيقى، يركض المثقف بحثا عن راتب بائس يسمونه التقاعدي. وحكاية الشاعر محمد علي الخفاجي الذي بقي يركض على مدى ثلاث سنوات للحصول على راتبه التقاعدي خير مثال ما حدا ببعض المستشارين أن يغمزوا لرئيس الوزراء قائلين «عيب» فأصدر أوامره الفوقية بمنح الشاعر بضعة مئات من الدولارات هي حقوقه المشروعة وليست منة حيث استقطعت منه في شبابه مستحقات الخدمة لتعاد إليه بعد بلوغه سن التقاعد فشعر الخفاجي بالفرح أن يعيش بدون تعب، يأتيه راتبه التقاعدي كي يكتب القصيدة براحة بال. بعد ثلاثة أيام من تلقيه نبأ منحه راتبه التقاعدي.. مات!

أيها الأميون القابعون في بغداد حاملو الهراوات، الشرطة والحاسدون، نعرف أن في الوطن العراقي اليوم شبابا متسكعين لا يقرأون ولا يكتبون ولم يسمعوا كلمة ثقافة إذ قد يظنونها وجبة طعام جاهزة تقدم على الماشي. هؤلاء يشترون المخدرات ويسمونهم في العراق المكبسلين «نسبة إلى الكبسولة» وهم مسلوبو الإرادة، يتسلمون عشرين دولاراً لتنفيذ عملية إغتبال مثقف بكاتم صوت يتيح لهم شراء همبرغر وكبسولة وإستكان شاي، ولا أحد يعرف بهذه الحقائق لا في الوطن العربي في خضم ربيعه الهائج المائج ولا في العالم في خضم الصراع بين الكوريتين. آخر المقتولين بالكبسلة كاتمة الصوت هو الكاتب كامل شياع.

مسكين المثقف العراقي سادتي الذين يقرأونني. صار يتحكم بإبداعه وقدراته نفر يحقدون على الثقافة لأن الثقافة العراقية الحقيقية واجهت الدكتاتور بفروسية عالية. وانتصرت، ولكن ككل التحولات الدراماتيكية في العالم دائما ثمة من يقطف الثمر غير المزارعين.

بلديات أوربا وبلدية هولندا ضمنها تمنح المهاجرين مثل الهولنديين أراض زراعية حى لا تبقى المزارع خاوية من أشجارها وثمارها. وكنت واحدا من هؤلاء بعد وصولي هولندا فبدأت أزرع الأشجار والخضار وعندما أثمر البستان جئت ذات صباح فوجدته خاليا من الثمر. جاء إلى مزرعتي نفر من المتسكعين فناموا في البستان وأكلوا من الثمر وقطفوا الباقي لبيعه في الأسواق الشعبية!
هذا ما حصل للمثقف العراقي الحقيقي داخل العراق!

من يزور العراق اليوم لا يرى سوى بؤس الثقافة. أفق مغلق. لا أحد يبتسم سوى اللصوص الذين يضحكون على شعب يظنون أنه مغفل، وحيث أبواب المصرف المركزي العراقي مشرعة الأبواب لمن يسرق. والمثقف العراقي لا حول له ولا قوة. يبحث عن رغيف الخبز والحاسوب الذي بات مثل الحلم المستحيل.

وسط هذا البؤس والفقر والجدب تم افتتاح معرض الكتاب في معرض بغداد وإذا في داخل هذه التظاهرة الثقافية ندوات عن السينما والمسرح والقصة والرواية وإذا بجمهور يملأ صالات الندوات. حركة دائبة كشفت زيف الثقافة المفتعلة وأعادت في جانب آخر الثقة في الثقافة الأصيلة. إسم هذا الشخص الذي حرك الماء الراكد وأحاله موجاً هو الشاعر نوفل أبو رغيف. أشد على يده وأخاف عليه!

سألوني هل جئت لكي تبقى في وطنك. قلت لهم أظنها الهجرة الرابعة والأخيرة وكما قيل «حيثما ترتاح يكون الوطن!

وأنا أبحث عمن يوفر لي فرصة إنتاج فيلمي الأخير «الحاكي» لكي أروي من خلاله قصتي مع هذا الوطن شاهدت على الشاشة فيلما بدون صورة. فيلم يشبه العراق!